المقدمة
هل تخيّلت يومًا أن هناك من يتقاضى أجرًا مقابل شمّ رائحة الإبط؟ أو من يُدفع له المال لينام في الفنادق؟
في هذا العالم المليء بالعجائب، لم تعد المهن تقتصر على الطبيب والمهندس والمعلّم، فبعض الناس وجدوا لأنفسهم طرقًا فريدة – وأحيانًا غريبة جدًا – لكسب الرزق!
تعال معنا في جولة غريبة وشيّقة بين أغرب الوظائف في العالم، حيث الحقيقة أغرب من الخيال.

1️⃣ مختبر روائح الإبط – وظيفة لا تُحتمل!
تعمل شركات العطور ومزيلات العرق على اختبار منتجاتها قبل طرحها، وهنا يأتي دور أشخاص لديهم شجاعة نادرة: مختبرو الإبط.
يقوم هؤلاء بشمّ الإبط بعد وضع مزيل العرق لمعرفة مدى فعاليته، ويكتبون تقارير دقيقة عن الرائحة ومدى بقائها.
💰 الراتب: يصل إلى 70 ألف دولار سنويًا في بعض الشركات.
📍 الدول: الولايات المتحدة وأستراليا.
2️⃣ متذوّق طعام الحيوانات الأليفة
قبل أن تفتح علبة طعام كلبك أو قطتك، هناك من تذوّقها بالفعل!
تستعين الشركات بمتذوقين محترفين لتقييم الطعم والرائحة والقوام، وذلك لضمان جودة المنتج قبل طرحه في السوق.
والمفاجأة؟ هؤلاء لا يبتلعون الطعام، بل يقيّمونه كما يفعل خبراء تذوّق النبيذ.
💰 الراتب: من 40 إلى 60 ألف دولار سنويًا.
📍 الدول: أمريكا، بريطانيا، كندا.
3️⃣ مستأجر البكاء في الجنازات
في الصين ومناطق من أفريقيا، يستأجرون أشخاصًا محترفين للبكاء في الجنازات.
تتمثل مهمتهم في خلق جوّ من الحزن والتعبير عن مكانة الميت الاجتماعية من خلال البكاء والنواح العالي!
إنها مهنة عريقة في بعض الثقافات تُعرف باسم “البكّاؤون المحترفون”.
📍 الدول: الصين – نيجيريا – تايوان.
4️⃣ دافع البطّ في الحدائق العامة
تخيل أن عملك اليومي هو دفع البط إلى البحيرة كل صباح!
في بعض الحدائق الآسيوية، يُعيّن أشخاص لتوجيه طيور البط برفق إلى الماء في عروض صباحية تجذب الزوار.
وظيفة لطيفة وغريبة، لكنها تُعتبر رمزًا للجمال والنظام في الثقافة اليابانية والصينية.
🦆 وظيفة موسمية لكنها مشهورة جدًا في بعض الحدائق الملكية.
5️⃣ نائم محترف لتجربة الفنادق والبحوث
إنها الوظيفة التي يحلم بها الجميع!
تقوم الفنادق ومراكز الأبحاث بتعيين أشخاص ينامون مقابل المال لتقييم راحة الفراش وجودة الوسائد أو للمشاركة في دراسات علمية عن النوم.
كل ما عليك فعله هو النوم ثم كتابة تقرير بعد الاستيقاظ!
😴 الراتب: بين 20 إلى 30 دولارًا في الساعة، وقد يزيد حسب التجربة.
6️⃣ مراقب دهان الطرق – وظيفة “الخط المستقيم”
تُعد هذه من أدقّ الوظائف، إذ يتولى العامل متابعة عملية رسم خطوط الطرق أثناء القيادة، ويتأكد أن الخط لا ينحرف حتى مسافة كيلومترات!
يحتاج الشخص فيها إلى عين حادة وصبر استثنائي، لأن أي خطأ بسيط قد يكلّف الحكومة آلاف الدولارات.
📍 الدول: كندا – بريطانيا – ألمانيا.
7️⃣ مختبر زلاجات الماء – محب الأدرينالين المحترف
في بعض الحدائق المائية الضخمة الأكوا بارك، هناك من يُدفع له المال لتجربة الزلاجات الجديدة قبل افتتاحها.
وظيفته: التأكد من مستوى الأمان، ومتعة الانزلاق، وسرعة التدفق.
وظيفة ممتعة بلا شك… لكنها تتطلب شجاعة كبيرة!
🌊 الراتب: من 30 إلى 50 ألف دولار سنويًا، حسب عدد التجارب والخبرة.
💡 ماذا نتعلّم من هذه الوظائف الغريبة؟
هذه المهن العجيبة تكشف لنا وجهًا آخر من الحياة:
أن كل عمل له قيمة، مهما بدا بسيطًا أو غريبًا في أعين الناس.
فهناك من يشمّ الروائح لحماية صحتنا، ومن ينام ليجعل نومنا أفضل، ومن يدفع البطّ لتزيين صباحنا!
قد لا تكون كل وظيفة “محترمة” بمعاييرنا التقليدية، لكنها تذكّرنا أن النجاح لا يُقاس بنوع العمل، بل بالإتقان فيه.
وظائف قد تراها غريبة اليوم… لكنها ستكون عادية غدًا
قبل سنوات، كان من الغريب أن تسمع عن “صانع محتوى” أو “يوتيوبر” أو حتى “مُدوّن”، لكن هذه الأعمال اليوم أصبحت من أكثر الوظائف انتشارًا وربحًا حول العالم.
وهكذا تتكرر القصة: ما نراه غريبًا اليوم، قد يصبح غدًا مهنةً عادية تحكمها الخبرة والإبداع.
مع تطوّر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بدأت تظهر وظائف جديدة لم تكن تخطر على البال مثل:
- مدرّب الذكاء الاصطناعي (AI Trainer) الذي يعلّم الآلات كيف تفكّر وتفهم.
- مصمم العوالم الافتراضية (Metaverse Designer) الذي يبني مدنًا رقمية كاملة.
- مختبر التجارب الرقمية الذي يعيش يومًا كاملًا في بيئات محاكاة لاختبار الواقع الافتراضي.
ربما يضحك الناس اليوم على وظيفة “دافع البط” أو “متذوق طعام الكلاب”،
لكن بعد عقدٍ من الزمن قد تكون هناك وظائف أغرب – مثل “منسق المشاعر الرقمية” أو “مستشار الأحلام الافتراضية”!
العبرة أن الخيال اليوم هو مهنة الغد،
وأن العمل مهما كان غريبًا في بدايته، فهو جزء من حركة العالم نحو التنوع والإبداع.
🧭 الخاتمة
العالم مليء بالعجائب، وكل مهنة تحمل حكاية إنسانية وراءها.
ربما اليوم تضحك على وظيفة “مختبر الإبط”، لكن غدًا قد تكتشف وظيفة أغرب في مكان آخر من العالم.
فالحياة لا تكفّ عن إدهاشنا، والرزق يأتي من حيث لا نحتسب.
اقرأ أيضا
- حديقة الروائح (The Fragrant Home): كيف تصمّمين ديكورًا يعالج القلق عبر حاسة الشم؟

- مدخل البيت: سيكولوجية الانطباع الأول وكيف تجعلينه مساحة ترحيبية

- إضاءة الـ Circadian: السر الذكي لنوم أعمق وبيت أكثر توازنًا

- ركن القهوة المستدام: عندما تلتقي الأناقة بالوعي البيئي

- نباتات داخلية سهلة العناية: أفضل 5 اختيارات للمبتدئين

- ديكور “الاسترخاء والسعادة” (Dopamine Decor): حولي غرفتك لمصدر طاقة إيجابية!

- ديكور «الاستشفاء»: كيف نحول المنزل إلى مساحة علاجية للتخلص من ضغوط العمل؟

- المطبخ الهادئ (The Quiet Kitchen): تريند 2026 لتقليل التوتر البصري في منزلك

- الغابة العمودية المصغّرة: كيف تحوّلين منزلك إلى «مضخة أكسجين» طبيعية؟

- المنزل الحسي (Sensory Home): فن تصميم مساحات تستجيب لراحتك العصبية

- 💡 الإضاءة الذكية والدرامية: فن ‘التأثير النفسي’ في تصميم المنزل وكيف ترفع قيمة العقار؟

- الديكور المستدام والواعي: كيف تحول منزلك إلى مساحة صديقة للبيئة والعقل













