العناد عند الأطفال ليس صفة سيئة كما يعتقد البعض…
بل هو مرحلة طبيعية جدًا من مراحل النمو، تدل على أن الطفل يبدأ يكوّن شخصية مستقلة ويختبر حدود العالم من حوله.
لكن المشكلة ليست في العناد نفسه… المشكلة الحقيقية هي:
كيف تتعامل الأم معه بشكل ذكي دون صراخ أو عصبية؟
في هذا المقال ستتعرفين على أسباب العناد وكيفية التعامل معه بخطوات عملية تساعدك في تهذيب سلوك طفلك دون أن تفقدي أعصابك.

أولًا: لماذا يصبح الطفل عنيدًا؟
لكي نعالج المشكلة، لازم نفهمها من جذورها.
أشهر أسباب عناد الأطفال:
1) الرغبة في لفت الانتباه
الطفل قد يعاند فقط لكي تجلسي معه أو تركزي عليه.
2) إثبات الذات
خاصة بين عمر 2–7 سنوات، يبدأ الطفل في قول:
“أنا لوحدي، أنا أعرف”.
3) التقليد
يرى طفلًا آخر يرفض أو يعاند فيقلده.
4) الروتين المرهق
الجوع، التعب، قلة النوم… كلها تؤدي لعناد مفاجئ.
5) الأوامر الكثيرة والصراخ
عندما يكثر الضغط عليه، يلجأ للمقاومة.
ثانيًا: كيف تعرفين أن عناد الطفل طبيعي؟
العناد الطبيعي يكون:
- متقطع وليس طوال اليوم
- يزيد وقت التعب أو الجوع
- يظهر في مواقف محددة
- يختفي عندما تتبعي أسلوبًا هادئًا
أما العناد غير الطبيعي فيكون مصحوبًا بعدوانية أو يستمر طوال اليوم (وفي هذه الحالة يحتاج تقييم مختص).
ثالثًا: 10 طرق فعّالة للتعامل مع الطفل العنيد
قلّلي من كلمة “لا”
الإفراط في الرفض يجعل الطفل يعاند أكثر.
استبدلي “لا” بـ:
“هنعمل كذا بعد ما نخلص ده”
أو “ينفع نعملها بس بطريقة تانية”.
اعطيه خيارات وليس أوامر
بدلًا من:
“البس الهدوم دي دلوقتي”
قولي:
“تحب تلبس التيشيرت الأزرق ولا الأحمر؟”
الخيارات تجعل الطفل يشعر بأنه مسيطر… فيتوقف عن العناد.
انزلي لمستواه
اركعي أو اجلسي أمامه وانظري في عينيه.
هذا يخفض توتره فورًا.
امنحيه وقتًا للتهيئة
الطفل لا ينتقل بين الأنشطة بسرعة.
قولي:
“بعد 5 دقايق هنقفل التلفزيون وننام”.
تنفّسي… واهدئي
عصبيتك تزيد عناده.
تذكري: الطفل لا يسمع الكلمات وسط الصراخ.
امدحي السلوك الجيد فور حدوثه
“أنا فخورة إنك سمعت كلامي بسرعة”.
التشجيع يغذي السلوك الإيجابي.
استخدمي أسلوب “البديل”
بدل منع شيء، قدّمي بديلًا له.
“مش هنأكل شوكولاتة قبل الغدا… لكن نقدر ناخد موزة”.
ضعي قواعد قليلة وثابتة
الطفل يحتار إذا تغيرت القواعد كل يوم.
اثبتي على نظام واحد.
تجاهلي العناد أحيانًا
بعض أنواع العناد هدفها شد انتباهك فقط.
التجاهل الحكيم يطفئه.
احتضنيه كثيرًا
الأطفال العنيدون غالبًا عاطفيون جدًا.
الحضن واللمسة الحنونة تهدئ 70% من نوبات العناد.
رابعًا: كيف تتصرفين وقت نوبة العناد؟
ابقي هادئة .. لا تجادليه
أخبريه أنك ستستمعين له عندما يهدأ
أبعدي الجمهور (إخواته/أقاربه)
انتظري انتهاء العاصفة ثم تحدثي معه
نوبات الغضب لا يجب التعامل معها بالقوة…
بل الصبر + الثبات + الحب.
خامسًا: عبارات تساعدك على تهدئة الطفل العنيد
“أنا فاهمة إنك متضايق”
“تعالى نحلها مع بعض”
“تحب تقول لي إيه اللي زعلك؟”
“أنا هنا معاكي”
“لما تهدى هسمعك كويس”
هذه العبارات تطمئن الطفل لأنه يشعر أنه مفهوم ومحبوب.
أخيرًا: هل سيختفي العناد نهائيًا؟
لا… لكنه سيتحول إلى قوة شخصية بدلًا من مشكلة.
المهم هو كيفية التوجيه.
الطفل العنيد اليوم…
هو القائد الواثق غدًا، لو حصل على تربية ذكية هادئة.
اقرأ أيضا
- 10 عادات صباحية بسيطة تغيّر يومك بالكامل وتمنحك طاقة إيجابية

- أكلات صحية للأطفال في اللانش بوكس

- غش اللبن: ازاي تعرفي اللبن مغشوش أم لا؟

- أسرار العناية بالشعر في الشتاء: حلول للجفاف والتقصف بخطوات بسيطة

- دليلك الشامل لكل ما يخص المطبخ الذكي والتنظيم الحديث

- ماسك الحلبة المطحونة والعسل لتسمين وشد الوجه

- رسالةٌ إلى ذاتِكِ بعد عشر سنوات من الآن

- كيف تجدين وقتًا لنفسك وسط المسؤوليات؟









