مقدمة
✨في زحام الحياة اليومية، تنشغل المرأة بأدوارها المختلفة، فتنسى أحيانًا أن تعتني بنفسها كروح تحتاج إلى الاهتمام والسكينة.
ومن أجمل الوسائل التي تساعد على استعادة هذا التوازن: كتابة رسالة إلى نفسك بعد عشر سنوات.
هذا التمرين ليس مجرد كتابة، بل لحظة صادقة للتأمل، وتجديد النية، والتقرب إلى الله.

📜 لماذا نكتب رسالةً لأنفسنا؟
تؤكد الدراسات النفسية أن الكتابة التعبيرية تساعد على:
- زيادة الوعي بالذات
- تقليل التوتر والضغط النفسي
- تحسين التفكير واتخاذ القرار
أما في الجانب الإيماني، فهي وسيلة لمحاسبة النفس واستحضار مراقبة الله،
قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ [الحشر: 18].
والكتابة هنا تُصبح وسيلةً لمراجعة القلب والنية، وتربية النفس على الصدق مع الله ثم مع الذات.
✏ ماذا تقولين في رسالتكِ؟
لستِ مطالَبةً بأسلوبٍ أدبيّ بليغ؛ الأهمّ أن تُعبّري بصدق. قد تبدئين هكذا:
«إلى نفسي بعد عشر سنوات… أسأل الله أن يثبّت قلبكِ على طاعته، وأن يرزقكِ صدق النية وحُسن الخاتمة…أتمنى أن تكوني أفضل حالا من الآن أن تكوني أسعد وبصحة جيدة.
وأن تظلي متفائلة وعندك حسن ظن بالله , أن تكوني حققتي جزء من أحلامك ,أن تتذكري هذه الأيام وتحمدي الله أنها مرت بسلام وتشكريه على لطفه وكرمه »
ثم تكتبين:
- *دعاءً لكِ بالثبات والهداية: «اللهم اجعل قلبي بعد عشر سنوات أكثر قربًا ورضًا بك يا رب».اللهم الطف بنا فيما جرت به المقادير ولا تحملنا مالا طاقة لنا به.
- *وصايا إيمانية: «لا تنسي صلاة الضحى، وداومي على ورد القرآن مهما ضاق وقتكِ أتمنى حقيقي أن تكوني أكثر قربا من الله وأن تكوني قد تزودتي بالكثير من الطاعات ».
- *تذكير بالنِّعم: «تذكّري أن ما لديكِ الآن كان أمنيةً يومًا ما، فكوني شاكرة الحمد لله على كل نعمك . اللهم اجعلنا من الشاكرين الحامدين اللهم زدنا ولا تنقصنا ومتعنا بقوتنا وأسماعنا وأبصارنا أبدا ما أحييتنا وعافنا واعف عنا ».
- *تمني اللطف بنفسكِ: «سامحي نفسكِ على أخطائكِ، واطلبي دومًا العفو من الله».
- *استعيني بالله دوما في كل أمورك ولا تعجزي فكل ما تتمنيه بين يديه إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .
🌿 أثر هذا التمرين في حياتك
▪ يقوّي الصلة بالله: لأن الرسالة ليست مجرد كلامٍ دنيوي، بل دعاء واستحضار للآخرة.
▪ يزرع المحاسبة والتفكّر: وهي خُلق نبوي شريف، فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبوا».
▪ يبني الثقة بالنفس برؤيةٍ متوازنة: بين الأمل والخشية، والجد والاجتهاد.
▪ يعين على الثبات: حين ترجعين بعد سنوات لتقرئي كلماتكِ، تجدين أثر الدعاء والصبر.
🕊 كيف تحفظين هذه الرسالة؟
اكتبيها بخط يدكِ في دفتر أنيق، واستشعري أنكِ تُودعين فيه أسرار قلبكِ بين يدي الله.
اجعلي في ختامها دعاءً جامعًا: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وآخرتي التي جعلت إليها معادي».
ضعيها في مكان آمن، لتعودي إليها بعد سنوات فتقرئيها بقلب أكثر نضجًا وإيمانًا.
✨ ومضة ختامية
كتابة رسالةٍ إلى نفسكِ ليست رفاهيةً أو ترفًا شعوريًا؛ بل هي عبادة قلبية عميقة تُجدّد العهد مع الله، وتذكّركِ أن الروح تستحق الرعاية مثل الجسد تمامًا… بل وأكثر. أسأل الله أن يجعل أيامكم القادمة أكثر سعادة وإشراقا
اقرأ أيضا
- كيف تختارين منتجات العناية المناسبة لبشرتك؟ دليل شامل لبشرة صحية ونضرة

- كيفية التعامل مع الطفل العنيد: دليل عملي للأمهات

- 10 عادات صباحية بسيطة تغيّر يومك بالكامل وتمنحك طاقة إيجابية

- أكلات صحية للأطفال في اللانش بوكس

- غش اللبن: ازاي تعرفي اللبن مغشوش أم لا؟

- أسرار العناية بالشعر في الشتاء: حلول للجفاف والتقصف بخطوات بسيطة

- دليلك الشامل لكل ما يخص المطبخ الذكي والتنظيم الحديث

- التوابل والأعشاب: أسرار المذاق والصحة في مطبخك

- بدائل طبيعية للفيلر:طرق آمنة تمنحك إشراق ونضارة

- طرق صحية لحفظ الطعام لفترة أطول دون فقدان قيمته الغذائية

- ماسك الحلبة المطحونة والعسل لتسمين وشد الوجه

- رسالة إلى نفسك بعد عشر سنوات: تمرين روحي يعيد ترتيب قلبك













